ابراهيم بن الحسين الحامدي

69

كنز الولد

فكانت مراتب متقاطرة الأول فالأول ، كل مرتبة عن الأولى . أي بإلهام كل أول لما يتلوه ، وهي التي أشير إليها بالعقول السبعة الانبعاثية « 1 » ، وهو « 2 » يقع على كل رتبة اسم الواحدية . إذ ليس بينهم في الإجابة تباين « 3 » ولا تغاير ، ولا تفاضل ، فالصورة واحدة في الكمال الثاني « والوجود متكاثر في الكمال الأول » « 4 » . والقسم الثاني توقف عند الإجابة ، وتحير الكل ، ولم يلتزم منهم أحد لا بالمبدع ولا بالمبدع ، ولا بأي المنبعثين ، وذلك منهم لهم تصور سهو وغفلة وشك ، لا بفعل فاعل بهم ، إذ لا أصل للشر في الإبداع ، فكان فعل الثاني القائم بالقوة في السهو عن فعل ما كان يجب فعله عليه من ذاته بذاته في ذاته ، لا بقصد قصده الأول ولا الثاني ، بموجب العدل ، وقضية الحكمة ، وترتبت العقول الانبعاثية الموجودة صورها بإجابتهم للمنبعث الأول . ثم أشرقت بنور باريها « 5 » ، وأقبلت على العاشر تؤيده وتمده ، وتعرفه بما قصر عنه تحننا ، ورحمة وعدلا ، وذلك الإقبال عليه بقصد سبب الحد الجليل وتقديسه له ، ففطن لما عرفوه به ، فتاب وأناب وأقر بما غفل منه ، وهو آدم الروحاني المتجرد عن الجسم . ونحن نبين رتبة كل واحد منهما ، ونحقق معاني ذلك إن شاء اللّه تعالى في موضعه . . .

--> ( 1 ) يذهب الكرماني إلى أن العقول الفاعلة في ذواتها بذواتها عشرة ، تم بها عالم الابداع والانبعاث ، وقام العاشر منها لعالم الجسم مقام المبدع الأول في عالم الإبداع الأول والانبعاث الأول ، كما أن الموجود في الدور من الحدود العشرة أو لها الناطق والوصي وسبعة من الأتماء الذين يتمون الأدوار الصغار ، والعاشر هو الذي يقوم مقام الناطق في دوره ثم يظهر بأمر جديد في دور جديد . في ط : إليه . ( 2 ) وهو : سقطت في ج وط . ( 3 ) في ط : تبائن . ( 4 ) والوجود متكاثر في الكمال الأول : سقطت في ج وط . ( 5 ) باريها : باريه في ط ، سقطت في ج .